ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
13
معاني القرآن وإعرابه
( حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ ) . الفُلك يكون واحداً ويكون جمعاً ، كما أن فُعْلًا في قَوْلك أُسْدٌ ، جمع أَسَدٍ ، وفُعْل وفَعَل من باب واحد ، جاز أن يَكُونَ جَمعُ الفَلَكِ فُلُكاً . ( وَجَرَيْنَ بِهِمْ ) . ابتداءُ الكَلام خطابٌ ، وبعد ذلك إخبارٌ عن غائبٍ لأن من أقام الغائبَ مقام مَنْ يُخَاطِبُه جاز أنْ يردَّه إلى الغائب . قال الشاعر : شطت مزار العاشقين فأصبحت . . . عسراً على طلابك ابْنَةَ مَخْرَمِ ومثل الآية قول كثير . أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي لا مَلومةٌ . . . لَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ وقرأ بعضهم : هو الذي يَنْشُركُمْ . وأكثر ما جاء في التفسير في قوله : ( وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ) يعنى به آدم عليه السلام . ( فَاخْتَلَفُوا ) اختلف هابيل وقابيل . وقوله : ( جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ) .